وهو بعيد ، والظاهر أن المراد الأعم ، لكن لا يشمل النقص الذي حصل من
التخمين والغلط فيه ، مع أنه محتمل ، ويحتمل أن يكون السلامة كناية عن الموافقة
من غير زيادة ونقصان ، فيكون النقص والزيادة مشتركا بينهما والظاهر من الرواية
هو اللزوم مطلقا ، فكأنه راجع إلى معاملة تكون بحسب الطالع النقص والزيادة
سواء بسواء ، . انتهى ، وما ذكره من الظاهر من الرواية هو الظاهر الذي يقتضيه اطلاق
النصوص المتقدمة .
وأورد ابن إدريس على أصل الحكم بأن هذا التقبيل إن كان بيعا لم يصح ،
لكونه مزابنة ، وإن كان صلحا لم يصح ، لكون العوض مشروطا من نفس الثمرة
للغرر وإن كان في الذمة فهو لازم ، سواء بقيت الثمرة أو تلفت .
وأجيب بالتزام كونه صلحا والغرر محتمل للنص ، وحينئذ فإذا تلف منه
شئ يلزم تلف بعض العوض المشروط ، فإذا لم يتحقق ضمانه لم يجب العوض ،
وأجيب أيضا بالتزام أنه ليس بصلح ولا بيع ، بل هو معاملة خاصة ورد بها النص
فلا يسمع ما يرد على طرفي الاحتمال لخروجها عنهما .
أقول : والجواب الثاني لا يخلو من قوة وإن كان الأول أيضا بالتقريب الذي قدمناه
ممكن ، والله العالم .
المسألة السابعة المشهور أنه يجوز بيع الزرع قائما على أصوله ، سواء
بلغ الحصاد أم لا ، أو قصد قصلة أم لا ، لأنه عين مملوكة قابلة للنقل ، ونقل عن الصدوق
المنع إلا أن يكون سنبلا أو قصد قطعه ، وكذا يجوز بيعه محصودا وإن لم يعلم
هامش
بالسلامة . انتهى وظاهره أنه لو هلكت الثمرة بأجمعها فلا شئ على المتقبل
ودليله غير واضح ، بل ظاهر اطلاق الأخبار الواردة في المسألة خلاف
ذلك كما ذكرناه في الأصل منه رحمه الله .