دلالة ظاهر عبارة كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) على ما ذكره الأصحاب ، فلعلها كانت
هي المستند ، وإن غفل المتأخرون ، لعدم وصول الكتاب إليهم ، وقد ذكرنا في
غير موضع من كتب العبادات نظاير لذلك تدفع الاستبعاد .
وأنت خبير بأن هذا الكلام وإن كان الأنسب به بحث خيار العيب ، إلا أنا
لم نقف عليه في كلام المحقق المذكور إلا بعد الوصول إلى هذا المكان ، فذكرناه
هنا مؤيدا لما فهمناه من الأخبار الواردة في المسألة ما سبق ، وما هنا . والله العالم .
الحادي عشر إذا حدث في الحيوان عيب بعد القبض من غير جهة المشتري ،
وقبل انقضاء الثلاثة ، فالأقرب أنه يجتمع الخياران للمشتري ، وإن بقي خيار العيب
بعد الثلاثة ، إذ لا يتقيد خيار العيب بالثلاثة .
والمنقول عن المحقق في الدرس على ما نقله في الدروس أنه ليس له الرد
إلا بأصل الخيار ، لا بالعيب ، ويشير إليه قوله في الشرايع ، وما يحدث في
الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، فلا يمنع الرد في الثلاثة ( 2 ) .
قال في المسالك : المفهوم من قوله لا يمنع الرد وجعل الثلاثة ظرفا له ، أن
الرد بخيار الثلاثة لا بهذا العيب الحادث ، ووجه عدم منعه من ذلك ظاهر ، لأن
العيب الحادث في الثلاثة من غير جهة المشتري مضمون على البايع كالعيب السابق ،
فلا يكون مؤثرا في رفع الخيار ، وهذا هو المنقول من مذهب المصنف
هامش
( 1 ) ص 64 .
( 2 ) قال في الدرس ولو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري
لم يمنع من الرد ، وإن كان قبل القبض أو في مدة خيار المشتري المشروط
أو الأصل فله الرد ما دام الخيار ، ولو خرج الخيار ففي الرد خلاف بين
ابن نما وتلميذه المحقق ، فجوزه ابن نما ، لأنه من ضمان البايع ، ومنعه
المحقق ، لأن الرد لمكان الخيار ، وقد زال . انتهى والناقل ذلك في
الدرس الشهيد ( رحمه الله ) في اللمعة ، منه رحمه الله .