والثيوبة ليست عيبا ، ولا الصيام ولا الاحرام ، ولا الاعتداد ، ولا التزويج
ولا معرفة الغناء والنوح ، ولا العسر على اشكال ، ولا الكفر ، ولا كونه ولد زنا وإن كان
جارية ، ولا عدم المعرفة بالطبخ أو الخبر ، وغيرهما ، انتهى .
وزاد في الدروس الحدب في الظهر والصدر ، والسلع ، وعدم شعر الركب
قال : وهي قضية ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم ، الحبل في الأمة ، دون الدابة ،
والخيانة ، والحمق البين ، وشرب المسكر ، والنجاسة في غير قابل التطهير ، أو فيه
إذا احتاج زوالها إلى مؤنة اقتضى نقصا في المبيع ، وكونه لزنية ، وكونه أعس
على الأقرب .
ثم قال : أما الكفر والغناء وعدم معرفة الصنايع ، وكونه محرما أو صائما ،
أو حجاما أو حائكا فليس بعيب ، ثم قوى كون الكفر عيبا ، وفاقا لابن الجنيد والشيخ
في أحد قوليه .
ونقل في الدروس عن الشيخ أنه لم يجعل البخر في الرقيق ، ولا بول الكبير
في الفراش ولا الزنا عيبا ، وكذا عدم الختان مطلقا .
أقول : والمراد بالخروج عن المجرى الطبيعي : أي كل ما يزيد أو ينقص
عن أصل الخلقة التي خلق عليها أكثر ذلك النوع وأغلبه ، وفي اندراج ثقيل الخراج
ومنزل الجنود الذي عده هنا في ذلك محل اشكال ، لاختصاص ما ذكره بالحيوان
إلا أن يراد بعبارته ما هو أعم مما ذكر ، ومما جرى به العادة الغالبة ، ليكون على نهج
مقتضى الطبيعة .
ثم إن في تقييده بكونه موجبا لنقص المالية كما ذكره في التذكرة أيضا اشكال
لانتقاض ذلك بالخنثى والمجبوب وعدم الشعر على العانة فإنها عيوب ، مع أنها
موجبة لزيادة المالية ، فكان الأظهر أن يقيد العبارة بقوله غالبا ، ولهذا أن جملة من
الأصحاب لم يذكروا هذا القيد ، كالمحقق في الشرايع ، وهو ( قدس سره )
في القواعد وغيره ، ومن ثم استشكل جملة منهم في الأرش في هذه العيوب الثلاثة ،
الحدائق الناضرة — صفحة 113
مساهمون: المحقق البحراني
ص١١٣