في المسألة ، ( 1 ) والمنقول عن ابن نما وهو شيخ المحقق أن الخيار في المسألة المذكورة
بالعيب الحادث بالتقريب المذكور آنفا ، وهو كون هذا العيب الحادث كالعيب السابق
مضمونا على البايع ، فكما يتخير المشتري بالسابق يتخير بهذا أيضا بين الرد
والأخذ بالأرش .
وتظهر فائدة الخلاف في ثبوت الخيار بعد تمام الثلاثة وعدمه ، فعلى الأول
يرتفع ، دون الثاني ، لما عرفت من أن خيار العيب لا يتقيد بالثلاثة ، وغاية ما يلزم
حصول الخيار في الثلاثة بعلتين من العيب ، وكون المبيع حيوانا ، وهو غير مانع ،
فإن علل الشرع ليست عللا حقيقية يمتنع اجتماعهما ، وإنما هي معرفات كما في
اجتماع خيار المجلس والحيوان ، والشرط والغبن والعيب ، فإنه يمكن اجتماعها
على عين واحدة .
وكذا تظهر الفائدة هنا فيما لو شرط اسقاط بعضها ، فلو أسقط الخيار الأصلي
أو المشترط فله الرد بالعيب على قول ابن نما دون قول المحقق ، قال في المسالك :
وقول ابن نما هنا أوجه .
وقال في الروضة والأقوى التخيير بين الرد والأرش كالمتقدم ، لاشتراكهما
هامش
1 أقول : ويزيده ايضاحا أنه قد منع في هذا الموضع أنه ليس له الرد
إلا بالخيار دون العيب ، مع أنه صرح في الشرايع بأن الحدث الموجب
لنقص الحيوان في الثلاثة من مال البايع وكذا التلف حكمه بعد ذلك
بلا فصل بعدم الأرش فيه ، وهذا مما ينافي كلامه المتقدم ، فإن مقتضاه اسقاط
ما يترتب على العيب بالكلية ، وهذا الكلام يقتضي أنه بالعيب والتلف مضمون
على البايع ، كالجملة ، لزم منه الحكم بالأرش ، إذ لا معنى لكون الجزء
مضمونا إلا ثبوت أرشه ، لأن الأرش عوض الجزء الفائت أو التخيير بينه وبين
الرد كما أن ضمان الجملة يقتضي الرجوع بمجموع عوضها ،
وهو الثمن . منه رحمه الله .