وبذلك يظهر ما في قوله تفريعا على ما قدمه ، فإن فسخ عتق على البايع
بعده ، وإن اختار الامضاء عتق على المشتري بعده ، وأين هذا التفصيل من ظاهر
الأخبار المذكورة ، وهي إنما تضمنت الرد بظهور أحد هذه العيوب خاصة ،
وبالجملة فالمسألة غير خالية عن شوب الاشكال .
الخامس ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو أنه بظهور أحد هذه
العيوب ضمن السنة فإنه يتخير بين الرد والأخذ بالأرش ، كما هو قضية خيار العيب ،
والروايات المذكورة على كثرتها إنما تضمنت للرد خاصة ، وهي موافقة للروايات
التي قدمناها في خيار العيب حيث إنها تضمنت الرد خاصة ، وأما الأرش فإنما
هو في صورة التصرف المانع من الرد .
ويظهر من المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) الموافقة لنا هنا فيما فهمناه من
أخبار المسألة حيث قال هنا في تقييد المصنف الرد بعدم التصرف ومعه الأرش
خاصة ما لفظه : وأما أنه إذا تصرف فليس له إلا الأرش فلا يجوز الرد ، وقبله كان
مخيرا ، فلما تقدم وثبت عندهم أن الرد يسقط مع التصرف في العيب مطلقا
دون الأرش ، إلا ما استثنى ، وليس هذا منه .
وقد مر الإشارة إلى أن ما رأيت دليلا صحيحا صريحا في التخيير مطلقا ، ولكن
يظهر عدم الخلاف منهم ، وهم أعرف . انتهى .
وأشار بقوله وقد مر الإشارة إلى آخره إلى ما ذكره سابقا في خيار العيب من
المناقشة في عدم دليل يدل على الخيار بين الرد والقبول مع الأرش بعد ظهور العيب ،
وعدم وجوب شئ من مسقطات الخيار .
حيث قال بعد المناقشة لهم في المقام بما يطول به الكلام ما لفظه : نعم يوجد
في الأخبار ما يدل على الرد بالعيب قبل الحدث ، والتصرف والأرش بعده ، مع عدم
البراءة من العيوب . انتهى .
وهو جيد كما أسلفناه ذكره ثمة ، إلا أنك قد عرفت مما قدمنا في خيار العيب
الحدائق الناضرة — صفحة 109
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٠٩