وعدم المعلومية بوجه ، ويخرجون عن مقتضى قاعدتهم المتقدمة من غير دليل ، ويمنعونه
في هذا الموضع مع ورود الأخبار بجوازه وقوفا على تلك القاعدة وتمسكا بها ، وردا
للأخبار المذكورة لمخالفتها لها ، مع حصول المعلومية في الجملة ، وتأيد هذه الأخبار
في موضع الحاجة إليها ، وغض النظر عن ضعفها .
وبالجملة فإن الحق هنا ما ذهب إليه الشيخ فيما دلت عليه هذه الأخبار ، وإلى
ذلك يميل كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، والفاضل الخراساني في الكفاية .
الثاني عشر : المشهور أنه لا يجوز بيع الجلود والأصواف والأشعار
على الأنعام وإن ضم إليه غيره أيضا ، لجهالة مقداره ، مع كون غير الجلود موزونا ،
فلا يصح بيعه جزافا .
قال في المسالك - بعد نقل ذلك عنهم - : والأقوى جواز بيع ما عدا الجلد
منفردا أو منضما مع مشاهدته وإن جهل وزنه ، لأنه غير موزون كالثمرة على الشجرة ،
وإن كان موزونا لو قلع كالثمرة . وفي بعض الأخبار دلالة عليه . انتهى . وهو جيد .
والظاهر أن الرواية التي أشار إليها هي : ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ
في التهذيب عن إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل
اشترى من رجل أصواف مأة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال :
لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ( 1 ) .
والرواية - كما ترى - دالة على جواز بيع الصوف ونحوه من الأوبار والأشعار
على ظهر الدابة وحدها وكذا صريحها يدل على ما قدمنا نقله عن المسالك من الجواز
هنا . لكن قيده بما إذا كان المقصود بالذات هو ما على الظهور ، وقوفا على القاعدة
التي قدمناها عنهم . في ضم المعلوم إلى المجهول .
وبذلك صرح - أيضا - في الكتاب المذكور ، حيث قال - بعد قول المصنف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 261 حديث : 1