الاسكرجة ( 1 ) أي كان المبيع ما في سكرجة . واسكرجة - بضم الهمزة وسكون السين ،
وضم الكاف ، والراء المشددة - : إناء صغير فارسي معرب .
وهذه الرواية - كما ترى - ظاهرة فيما ذهب إليه الشيخ . والأصحاب ردوها
بضعف السند ، وهو عندنا غير معتمد . وظاهر هذه الرواية عدم اشتراط الكيل والوزن
في اللبن .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن رجل له غنم يبيع ألبانها بغير كيل ، قال : نعم ، حتى تنقطع أو شئ ،
منها ( 2 ) .
قال المحدث الأسترآبادي - عطر الله مرقده - في حواشيه على الكافي : قوله
" يبيع البانها بغير كيل " يعني اللبن في الضرع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال
عادة ، فهل يجوز بيعها بغير كيل ؟ قال : نعم . لكن لا بد من تعيين ذلك ، بأن يقال :
إلى انقطاع الألبان أو إلى انفصال اللبن من الضرع ، فيوافق الخبر الثاني . والله يعلم .
انتهى .
وقال المحدث الكاشاني في الوافي - ذيل الخبر المذكور - : أي يشترط أن
ينقطع الألبان من الثدي ، أي تحلب إما كلها أو بعضها ، وأما إذا كان كلها في الثدي
ولم يحلب شئ منها بعد فلا يجوز بيعها ويشبه أن يكون " حتى " تصحيف " متى " .
أقول : يأتي - على احتمال المحدث الأول - جواز بيعها في ضروعها كالثمرة
على النخلة . وظاهره صحة ذلك من غير ضميمة ، لكن لا بد من التقييد بانقطاع الألبان ،
ونحوها مما ذكره وعلى كلام المحدث الثاني ، : جواز بيع ما في الضروع مع انفصال
بعضه كما دل عليه موثق سماعة ، وأن الممنوع منه إنما هو البيع ما دام في الضرع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 259 حديث : 2 باب : 8
( 2 ) المصدر حديث : 1 باب 8