فالملاقيح : ما في البطون ، وهي الأجنة . والمضامين : ما في أصلاب الفحول وكانوا
يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوامه . ونهى صلى الله عليه وآله وسلم
عن بيع حبل الحبلة . ومعناه : ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، أو هو نتاج النتاج ،
وذلك غرر انتهى ( 1 ) .
الثالث عشر : قالوا : إذا كان المبيع في ظرف جاز وزنه وبيعه معه ، وأن
يندر ( 2 ) للظرف ما جرت به العادة مما يحتمل كونه بذلك القدر أو أزيد قليلا أو أنقص
كذلك ، فلو علم يقينا زيادة المسقط على وزنه لم يصح إلا بتراضي المتبايعين ، لأن
في ذلك تضييعا لمال أحدهما ، بخلاف ما إذا كان برضاهما .
قيل : وكما لا يجوز وضع ما يزيد كذا ما ينقص لاشتراكهما في المعنى .
قالوا : ويجوز بيعه مع الظرف بغير وضع ، بمعنى جعل الموزون المجموع
من الظرف والمظروف بسعر واحد ، ولا يضر جهل وزن كل واحد ، لأن معرفة الجملة
كافية كنظائره مما يباع منضما .
وقيل : لا يصح حتى يعلم مقدار كل واحد منهما منفردا ، لأنها في قوة مبيعين .
ورد بأنه ضعيف .
أقول : والذي وقفت عليه هنا من الأخبار المتعلقة بهذا الحكم : ما رواه الشيخان
في الكافي والتهذيب عن حنان في الموثق ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام
فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان فيه لمكان
الزقاق . فقال له : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ( 3 ) .
وروى في التهذيب عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل
أبا عبد الله عليه السلام فقال : جعلت فداك ، إني رجل أبيع الزيت - إلى أن قال - : فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 262 حديث : 2
( 2 ) الاندار - بالدال المهملة - : الاسقاط
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 273 حديث : 4