ولم يحلب منه شئ بالكلية فعلى كل من الاحتمالين فالخبر دال على خلاف ما هو
المشهور من عدم الجواز كذلك .
وكيف كان فظاهر هذا الخبر - أيضا - جواز بيع اللبن بغير كيل ولا وزن .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال إذا كانت أجمة ليس فيها قصب ، أخرج شئ من السمك ، فيباع وما في
الأجمة ( 1 ) .
وظاهر الخبر : أنه لو كان فيها قصب فإنه لا يحتاج إلى ضميمة أخرى زائدة
على القصب وسمك الأجمة ، لأن القصب معلوم بالمشاهدة .
وما رواه الشيخ في الموثق عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس
أن يشتري الآجام إذا كان فيها قصب ( 2 ) . وهي كسابقتها بل أصرح .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء .
قال : يصيد كفا من سمك ، فتقول : أشتري منك هذا السمك وما في الأجمة بكذا
وكذا ( 3 ) .
والأصحاب أيضا ردوا هذه الروايات بضعف السند . قال في المسالك - ، في مسألة
بيع الآجام - : والقول بالجواز مع الضميمة مذهب الشيخ استنادا إلى أخبار ضعيفة
ثم رجح ما اختاره المتأخرون من التفصيل الذي قدمنا نقله عنهم . وقال - في مسألة
بيع اللبن في الضرع - : جوزه الشيخ مع الضميمة ولو إلى ما يوجد في مدة معلومة
استنادا إلى رواية ضعيفة ، والوجه المنع إلا على التفصيل السابق .
أقول : العجب منهم في مسألة بيع المسك في فأره يجوزونه مع الجهالة المطلقة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 263 حديث : 2 باب : 12
( 2 ) المصدر ص 264 حديث : 5
( 3 ) المصدر حديث : 6