وقال سلار : فإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ،
أو يلحق الموقوف عليه حاجة شديدة ، جاز بيعه ،
وابن حمزة في كتابيه جوزه عند الخوف من خرابه أو الحاجة الشديدة التي
لا يمكنه معها القيام به .
والشيخ نجم الدين - في التجارة من الشرايع - جوز إذا أدى بقاؤه إلى خرابه
لخلف بين أربابه ، ويكون البيع أعود . وفي كتاب الوقف جوز بيعه إذا خشي
خرابه لخلف بين أربابه ، ولم يقيد بكون البيع أعود . ثم استشكل فيما لم يقع خلف
ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أعود ، واختار المنع .
ففي ظاهر كلامه الأخير رجوع عن الأول ، وفي تقييده بقوله " إذا لم يقع خلف
ولا خشي خرابه " افهام جواز بيعه عند أحدهما أيا ما كان ، وهو مخالف لما ذكر في
الموضعين . وعبارته في هذه المواضع الثلاثة اختارها المصنف في القواعد في هذه
المواضع أيضا ، فيلزمه ما لزمه وفي النافع أطلق المنع من البيع ، إلا أن يقع خلف
يؤدي إلى فساد ، فإنه تردد فيه .
وقال المصنف في متاجر التحرير : يجوز بيعه إذا أدى بقاؤه إلى خرابه ، وكذا
إذا خشي وقوع فتنة بين أربابه على خلاف . وفي مقصد الوقف منه : لو وقع خلف
بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا . ثم قال : ولو
قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية ، كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكن
من عمارتها ، ويشتري بثمنها وقفا ، كان وجها . وفي التلخيص جوز عند وقوع
الخلف الموجب للخراب ، وبدونه لم يجوز وجوز في القواعد بيع حصير المسجد
إذا خلق وخرج عن الانتفاع به فيه ، وبيع الجذع غير المنتفع به إلا في الاحراق .
هذه عبارات معظم المجوزين .
وابن الجنيد أطلق المنع ، ونص ابن إدريس على اطلاق المنع ، وزعم الاجماع
الحدائق الناضرة — صفحة 440
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٤٠