الضميمة ، ونزل الآبق بالنسبة إلى الثمن بمنزلة المعدوم ولكن لا يخرج بالتعذر
عن ملك المشتري ، فيصح عتقه عن الكفارة وبيعه على آخر مع الضميمة أيضا .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ، ما رواه في الكافي في
الصحيح عن رفاعة النخاس ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له : يصلح لي
أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن فأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها
إلا أن تشتري معها ثوبا أو متاعا ، فنقول لهم : اشترى منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع
بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ( 1 ) .
وما رواه الشيخ عن سماعة في الموثق عن الصادق عليه السلام في الرجل يشتري العبد
وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك
هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى
معه ( 2 ) ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله ، ورواه الكليني عن محمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد مثله .
وفي الرواية الأولى إشارة إلى كون الضميمة شيئا له قيمة كالثوب والمتاع
ونحو ذلك ، وينبغي أن يحمل عليها اطلاق الشئ في الرواية الثانية .
وفي الثانية دلالة على ما قدمنا ذكره من أنه مع تعذر المبيع يكون الثمن - وإن كثر -
في مقابلة الضميمة - وإن قلت - وفيه ، وكذا في أمثاله ، من مواضع الضمايم الآتية
انشاء الله تعالى في مواضعها ، رد على بعض الفضلاء المعاصرين فيما تفرد به ، من أن
ذلك غير جائز ، لأنه غير مقصود وأن المشتري لا ينقد هذا الثمن الكثير في مثل هذا
المبيع اليسير في سائر الأوقات وما جرت به العادة . وهو اجتهاد في مقابلة النصوص
وجرأة على أهل الخصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 262 حديث : 1 باب : 11
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 263 حديث : 2 باب : 11