على هذه الرواية العامية ، التي هي من أضعف رواياتهم ، حتى أن منهم من وافق الشيخ
في المسألة ، ومنهم من تردد في الحكم ، وهذا مستنده ، مع تصلبهم في هذا الاصطلاح ،
برد جملة من الروايات المروية في الأصول التي عليها المدار ، بزعم أنها ضعيفة
أو غير موثقة ، لا سيما مثل المحقق والعلامة ونحوهما الذين قد وافقوه في هذه المسألة فبين
من تردد في ذلك كالمحقق في الشرايع ، حيث قال " وفي بيع بيوت مكة تردد ، والمروي
المنع " وبين من وافقه والحال كما ترى
المسألة الثالثة
وقد صرحوا بأن من الشرائط يكون المبيع مقدورا على تسليمه ، أو يضم
إليه ما يصح بيعه منفردا ، فلو باع الحمام الطائر أو غيره من الطيور المملوكة لم
يصح إلا أن تقضي العادة بعوده فيصح ، لأنه يكون كالعبد المنفذ في الحوائج والدابة
المرسلة .
وتردد العلامة في النهاية في الصحة بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ،
وأن عوده غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث .
قال في المسالك : وهو احتمال موجه ، وإن كان الأول أقوى .
أقول : لم أقف في هذا المقام على نص يقتضي صحة البيع في الصورة المذكورة ،
فتردد العلامة في محله ، وإن كان الأول قريبا ، تنزيلا للعادة منزلة الواقع ، إلا أن الفتوى
بذلك بمجرد هذا التعليل مشكل ، على قاعدتنا في الفتاوى .
* * *
ولو باع المملوك الآبق لم يصح إلا على من هو في يده أو مع الضميمة إلى ما يصح
بيعه منفردا ، فإن وجده المشتري وقدر على اثبات اليد عليه ، وإلا كان الثمن بإزاء