أحدهما : أن المشتري لهذين الشيئين إن كان جاهلا بما لا يملك توجه
ما ذكروه ، لقصده إلى شرائهما ، فإذا لم يتم له الأمران وزع الثمن ، أما إذا كان عالما
بفساد البيع فيما لا يملك ، اشكال صحة البيع مع جهله بما يوجبه التقسيط ، لافضائه إلى
الجهل بثمن المبيع حال البيع . لأنه في قوة : بعتك العبد بما يخصه من ألف إذا وزعت
عليه وعلى شئ آخر وهو باطل . وقد نبه على ذلك العلامة في التذكرة ، وقال : إن
البطلان ليس ببعيد من الصواب .
الثاني : إن هذا الحكم - أعني التوزيع - إنما يتم أيضا قبل اقباض المشتري
الثمن ، وبعده مع جهله بالفساد ، وأما مع علمه فيشكل التقسيط ليرجع بقسطه ، لتسليطه
البائع عليه أو إباحته له ، فيكون كما لو دفعه إلى بائع مال غيره كالغاصب ، وقد تقدم
أن الأصحاب لا يجيزون الرجوع بالثمن ، إما مطلقا أو مع تلفه ، فينبغي هنا مثله ،
إلا أن يقال : ذلك خرج بالاجماع ، وإلا فالدليل قائم على خلافه ، فيقتصر على
مورده . وهو حسن . انتهى . أقول : وهذه المسألة أيضا لم أقف فيها على نص ، إلا أن بعض أحكامها جار
على مقتضى القواعد الشرعية .
المسألة الخامسة
كما أنه يصح العقد من المالك ، كذا يصح من القائم مقامه .
وهم ستة - على ما ذكره الأصحاب - وسبعة - على ما يستفاد من الأخبار - وبه
صرحوا أيضا في غير هذا الموضوع : -
الأب ، والجد له - لا الأم - والوصي من أحدهما - على من لهما الولاية عليه -
والوكيل من المالك ، أو ممن له الولاية ، والحاكم الشرعي حيث فقد الأربعة المتقدمة ،
وأمينه ، وهو المنصوب من قبله لذلك ، أو لما هو أعم ، وعدول المؤمنين ، مع تعذر