واختياره ، فلا يرجع عن الأدلة بأخباره الآحاد .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في ذلك ما تقدم قريبا ، من رواية صفوان
وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا ( 1 ) وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 )
الدالتين على أن ما لم يعمروه من تلك الأراضي يأخذه الإمام عليه السلام فيقبله ممن يعمره ،
ويكون للمسلمين .
وهما ظاهرتا الدلالة في قول ابن البراج وابن حمزة .
وما ذكره الشيخ من أنه يعطي صاحبها طسقها ، لا اشعار فيهما به ، فضلا عن
الدلالة عليه .
وقال في المختلف - بعد نقل ما قدمناه من الأقوال - : والأقرب ما اختاره الشيخ .
لنا : أنه أنفع للمسلمين وأعود عليهم ، وكان سائغا ، فأي عقل يمنع من الانتفاع
بأرض يترك أهلها عمارتها ، وايصال أربابها حق الأرض ، مع أن الروايات متظافرة
بذلك . ثم ذكر رواية صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر وصحيحة أحمد بن محمد
ابن أبي نصر .
ثم إنه احتج لابن حمزة وابن البراج ، بما رواه معاوية بن وهب في الصحيح
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما رجل أتى خربة فاستخرجها ، وكرى أنهارها
وعمرها ، فإن عليه فيها الصدقة ، وإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها
فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض لله ولمن عمرها ( 3 ) ثم أجاب عن الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 120 حديث : 1 باب : 72
( 2 ) الوسائل ج 11 ص 120 حديث : 2 باب : 72
( 3 ) الكافي ج 5 ص 279 حديث : 2 والرواية كانت ملحونة في المتن جدا ، كما في
غالب ما ينقله المؤلف - رحمه الله - فصححناها على نسخ المصادر الصحيحة .
م . ه . معرفة