وعن أبي إبراهيم بن أبي زياد في الموثق قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الشراء من أرض الجزية ، قال : فقال : اشترها ، فإن لك من الحق ما هو أكثر من
ذلك ( 1 ) .
وعن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال : إذا كان
ذلك كنتم إلى أن تزادوا أقرب منكم إلى أن تنقصوا ( 2 ) .
* * *
المورد الثاني ، قال في المبسوط : ظاهر المذهب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك . وإنما لم يقسم الأرضين والدور ،
لأنها لجميع المسلمين ، كما نقوله في كل ما يفتح عنوة ، إذا لم يمكن نقله إلى
بلاد الاسلام ، فإنه يكون للمسلمين قاطبة ، وقد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجال من المشركين
فأطلقهم . وعندنا : أن للإمام عليه السلام أن يفعل ذلك وكذلك أموالهم من عليهم لما رآه
من المصلحة . وأما السواد فهي الأرض المغزوة من الفرس التي فتحها عمر ، وهي
سواد العراق . فلما فتحت بعث عمار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود قاضيا وواليا
على بيت المال ، وعثمان بن حنيف ماسحا ، إلى أن قال : وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام
لما أفضى إليه الأمر أمضى ذلك ، لأنه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده .
والذي يقتضيه المذهب : أن هذه الأراضي وغيرها . . إلى آخر ما قدمنا نقله عنه
في صدر المسألة .
أقول : ظاهر كلام الشيخ في هذا المقام يؤذن بعدم ثبوت كون أرض السواد
عنده من المفتوحة عنوة ، حيث إن الذي فتحها ليس بإمام حق ، وأن اجراء أمير المؤمنين
عليه السلام في زمان خلافته عليها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، إنما هو من حيث عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 4
( 2 ) رواه في الوسائل عن حريز . ولكن التهذيب رواه عن حريز عن زرارة . راجع
الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 5