جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : إن أمير المؤمنين قد سار في أهل العراق سيرة هي إمام لساير الأرضين ( 1 )
الحديث .
ويعضد ذلك قبول سلمان ولاية المدائن ، وعمار إمارة العساكر ، كما تقدم
في كلام الشيخ .
وبذلك يظهر ما في كلام المحقق الأردبيلي في هذا المقام ، حيث إنه يظهر
منه المناقشة في كون أرض العراق فتحت عنوة ، مستندا إلى وقوع الخلاف بين
العلماء في ذلك ، حيث نقل العلامة في التذكرة أن بعض الشافعية قال : إنها فتحت
صلحا . قال : وهو محكي عن أبي حنيفة . وقال بعضهم : اشتبه الأمر علي ، ولا
أدري فتح عنوة أو صلحا .
ثم قال المحقق المذكور : على أنه قد اشترط - في المشهور عندنا وكاد
يكون اجماعا - في المفتوحة عنوة كون الفتح بإذن الإمام عليه السلام ، والعلم بذلك في
شئ من الأراضي غير معلوم ، لأن العراق المشهورة بذلك فتحت في زمان الثاني ،
وما تحقق كونه بإذن أمير المؤمنين عليه السلام ، بل الظاهر عدمه ، لعدم اختياره ، وما
ثبت كون مولانا الحسن عليه السلام معهم . . ثم نقل كلام الشيخ وقوله : وعلى رواية رواها
أصحابنا . . إلى آخره ، كما قدمناه .
ثم قال : وهذه كالصريحة في نفي كون العراق مفتوحة عنوة ، بل في عدم
كونها مفتوحة بالمعنى الذي تقدم ، انتهى ملخصا .
وليت شعري كأنه لم يراجع الأخبار التي أشرنا إليها ، مما هو صريح الدلالة
واضح المقالة في اجرائهم - عليهم السلام - حكم المفتوحة عنوة على ذلك
الأراضي .
وأما قوله : وما تحقق كون الفتح بإذن أمير المؤمنين عليه السلام . إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 117 حديث : 2