ففيه : أن الظاهر أنما هو رضاه عليه السلام به إن لم نقل إنه بإذنه . وذلك لأنه عليه السلام صاحب
الأمر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو يحب ظهور الاسلام وقوته ، وإن لم يكن على يده ، فإن
الغرض من أصل البعثة ومن النيابة فيها إنما خمود منار الكفر وظهور صيت الاسلام
فهو عليه السلام وإن لم يكن متمكنا من الأمر والنهي وتنفيذ الجيوش ، إلا أن غرضه
الأصلي ومطلبه الكلي حاصل بذلك فكيف يكرهه ولا يرضاه ؟ ! وهذا بحمد الله سبحانه
وجه وجيه ، لمن أخذ بالانصاف وارتضاه ، ويخرج ما قدمنا شاهدا لمن عرف الحق
ووعاه .
ويؤيد ذلك - أيضا - ما ورد في أخبارنا ، وكذا في أخبار العامة : أن الله يؤيد
هذا الدين أو يعزه بالظلم ( 1 ) - هذا حاصل الخبر حيث لا يحضرني الآن نفسه .
* * *
ونقل بعض فضلائنا عن بعض كتب التواريخ قال : وكأنه من الكتب المعتبرة
في هذا الفن ، أن الحيرة وهي من قرى العراق تقرب الكوفة فتحت صلحا ، وأن
نيسابور من بلاد خراسان فتحت صلحا ، وقيل : عنوة . وبلخ وهرات منها ، وقوشج
هامش
( 1 ) جاء في وسائل الشيعة ج 4 ص 1170 باب أنه يكره أن يقال : " اللهم
اجعلني ممن تنتصر به لديك " إلا أن يقيده بما يزيل الاحتمال . من أبواب الدعاء
من كتاب الصلاة . عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كتب إليه بعض
أصحابه يسأله أن يدعو الله أن يجعله ممن ينتصر به لدينه ، فأجابه عليه السلام وكتب في
أسفل كتابه : " يرحمك الله ، إنما ينتصر الله لدينه بشر خلقه " .
وورد في البخاري في كتاب الجهاد الحديث رقم : 182 . وفي كتاب
المغازي الحديث رقم : 38 . وفي مسلم في كتاب الايمان الحديث رقم 178 .
وفي سنن ابن ماجة في كتاب الفتن الحديث رقم : 35 . وفي مسند أحمد بن حنبل
ج 2 ص 309 : " إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " وهكذا في ج 5 ص 45
فراجع .
م . ه . معرفة