بحمد الله سبحانه .
ومما ذكرناه ثبت جواز تصرفهم في هذه الأراضي التي هي محل البحث
لدخولها تحت عموم هذه الأخبار ، ويخص ما ورد من التوقف على إذن الإمام بزمان
وجوده وبسط يده ، أو وجود نائبه كذلك ، جمعا بين الأدلة .
وثانيا : الأخبار التي قدمناها ، مثل موثقة حريز ، ( 1 ) ورواية محمد بن
شريح ، ( 2 ) ورواية أبي بردة بن رجاء ( 3 ) ونحوها رواية إسماعيل بن الفضل
الهاشمي عن الصادق عليه السلام في حديث ، قال : وسألته عن رجل اشترى أرضا من
أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن ، غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها ، له أن يأخذ
منهم أجرة البيوت ، إذا أدوا جزية رؤسهم ؟ قال : يشارطهم فما أخذه بعد الشرط
فهو حلال ( 4 ) .
فإن ظاهر هذه الأخبار - كما ترى باعتبار ضم بعضها إلى بعض - هو : جواز
البيع والشراء من تلك الأراضي مع قيام المشتري بما عليها من الخراج ، وإن لم
يكن البيع بإذنهم - عليهم السلام - .
وحمل ذلك على كون البيع أولا وبالذات إنما تعلق بملك البايع وآثاره
التي في تلك الأرض ، وبيع الأرض إنما وقع ثانيا وبالعرض ، كما تقدم نقله عن
جملة من الأصحاب ، لا اشعار في تلك الأخبار ، به كما لا يخفى على من راجعها
وتأملها .
وأما قوله - في رواية أبي بردة - : " لا بأس أن يشتري حقه " فيمكن حمله على -
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 6
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 275 حديث : 9
( 3 ) الوسائل ج 11 ص 118 حديث : 1
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 275 حديث : 10