أولادهم القرآن " .
ومما يعضد ما ذكرنا كلام الرضا عليه السلام في كتاب الفقه ، واستدلاله على ما ذكره ،
وتأييده بما نقله عن ابن عباس وابن مسعود ، مما يدل على التحريم ، فإن عليه السلام في
الكتاب المذكور كثيرا ما يجزي على ذلك ، حيث إن أكثر من يحضره كان من
المخالفين ، كما نبه عليه بعض مشائخنا المتأخرين . وهذان المذكوران من المعتمدين
عند العامة ، وإلا فهو عليه السلام لا يرجع إلى غير آبائه - عليهم السلام -
وبالجملة فإن ظواهر الأدلة المانعة هو التحريم ، والحمل على الكراهة ، وإن
كان إحدى القواعد التي جرى عليها الأصحاب في الجمع بين الأخبار .
إلا أنك عرفت في غير مقام مما قدمناه في مجلدات كتاب الطهارة والصلاة ، أنه لا دليل عليه .
فاللازم أما القول بالتحريم ، كما هو ظاهر هذه الأخبار ، ورد الخبر الأول
وطرحه مع تأيده بفتوى الأصحاب قديما وحديثا ، وهذا مما لا يلزمه محصل .
وأما العمل بذلك الخبر المؤيد بفتوى الأصحاب ، وطرح هذه الأخبار ، أو حملها
على ما ذكرناه من التقية . وهو الظاهر الذي عليه العمل .
ولا بأس بالقول بالكراهة كما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) .
وإليه يشير قوله عليه السلام - في رواية عمرو بن خالد - " وسمعت رسول الله . . الخ "
فإنه لو كان الأجر محرما لم يقتصر على كونه حظه يوم القيامة ، الذي هو عبارة عن
عدم ايصال الثواب إليه ، بل يكون مستحقا للعقاب لارتكابه فعلا محرما .
فوائد
الأولى : ما تضمنه خبر قتيبة الأعشى ( 1 ) ، من النهي عن الأجرة للقرآن ،
ولو مع عدم الشرط ، المؤذن بالتحريم ، لم أقف على قائل به من الأصحاب ، والموجود
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 112 حديث : 4