عدمها ، فالظاهر : أنه لا اشكال في جواز الزيادة لبعضهم على بعض ، باعتبار
ما زاده من الأجرة .
وكذا لو وقعت الإجارة على تعليم مخصوص لهذا ، وتعليم مخصوص
للآخر ، وهكذا . فإنه لا بأس بزيادة بعضهم على بعض ، عملا بما وقع عليه التراضي
في الإجارة .
هذا ، وقد تقدم جملة من المكروهات ، ويأتي منها انشاء الله تعالى في
مواضعها .
* * *
وما عدا ما ذكر من المحرمات والمكروهات المتقدمة والمشار إليها ،
يكون من المباحات . وحيث كانت غير منحصرة في العد طوينا البحث ( 1 )
عنها ، اكتفاء بما ذكرناه مما عداها ، فإن الشئ يعرف بمعرفة ما عداه وضبط
ما نافاه . والله العالم .
هامش
( 1 ) وهو البحث الثالث من البحوث التي وعد التكلم فيها في صدر المقال في ص 71 .
فقد تكلم عن المكاسب المحرمة . وعن المكاسب المكروهة . وطوى الكلام عن المكاسب
المباحة . لعدم الحاجة إليه ، بعد معرفة البحثين ، فما عداهما هو من المباح ، وهذا المقدار
كاف من التكلم في شأنه . لأن الشئ يعرف بضده .