وقال في الإستبصار : يحرم مع الشرط ويكره بدونه .
وقال ابن إدريس : يكره مع الشرط ولا بأس بدونه .
وقال في المختلف - : الأقرب إباحته على كراهية ، لنا الأصل الإباحة ، ولأن
فيه منفعة تعليم القرآن وتعميم إشاعة معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأنه يجوز جعله مهرا فجاز
أخذ الأجرة عليه ، ولو حرمت الأجرة لحرم جعله مهرا . انتهى .
أقول : والأخبار الواردة في هذه المسألة ظاهرة التنافي .
فمنها : ما رواه المشايخ الثلاثة عن الفضل بن أبي قرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
إن هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت . فقال : كذبوا - أعداء الله - إنما أرادوا أن
لا يعلموا أولادهم القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا ( 1 ) .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن حسان المعلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن التعليم ، قال : لا تأخذ على التعليم أجرا . قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك ،
أشارط عليه ، قال : نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ، لا تفضل
بعضهم على بعض ( 2 ) .
وما رواه في التهذيب عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عن آبائه
عن علي عليه السلام - ورواه في الفقيه مرسلا عن علي عليه السلام - أنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين
والله إني لأحبك لله : فقال له : والله إني لأبغضك لله . قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي على الأذان
كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ( 3 ) .
وزاد في التهذيب : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من أخذ على تعليم القرآن
أجرا كان حظه يوم القيامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 112 حديث : 2
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 112 حديث : 1
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 114 حديث : 1
( 4 ) نفس المصدر