وروى الشيخ في الحسن عن مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " منى كلها منحر ، وأفضل المنحر كله المسجد " .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : " وكل ما أتيته من الصيد في عمرة
أو متعة فعليك أن تذبح أو تنحر ما لزمك من الجزاء بمكة عند الجزورة
قبالة الكعبة موضع النحر ، وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق ، فتنحره
بمنى ، وقد روي ذلك أيضا ، وإذا وجبت عليك في متعة ، وما أتيته مما يجب
عليك الجزاء في حج فلا تنحره إلا بمنى ، فإن كان عليك دم واجب قلدته
أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى " .
ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين بن بابويه عبارة رسالته المتقدمة
على العادة المعروفة والطريقة المألوفة .
والمستفاد من هذه الأخبار وضم بعضها إلى بعض - وبه يحصل التوفيق
بين ما ربما يتوهم منه المخالفة - أن هدي الحج الواجب لا ينحر أو يذبح
إلا بمنى ، وكذا ما أشعر وقلد وجوبا " أو استحبابا " ، والهدي المستحب
يجوز نحره بمكة رخصة ، وهدي العمرة نحره بمكة واجبا " كان أو مستحبا
وأن مكة كلها منحر وإن كان أفضلها الجزورة ، ومنى كلها منحر وإن كان
أفضلها حوالي المسجد " .
ثم إنه من المحتمل قريبا " أن قوله ( عليه السلام ) في كتاب الفقه :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .
( 2 ) البحار - ج 99 ص 289 وذكر ذيله في المستدرك - الباب - 3 - من
أبواب الذبح - الحديث 1 .