المتقدم ، ونقل عن الشيخ في التهذيب أنه قال : " إن هذا الخبر مجمل ،
والخبر الأول - يعني خبرا الكرخي المتقدم - مفصل ، فيكون الحكم به أولى " .
أقول : ما ذكره الشيخ ( ره ) وتبعه عليه الجماعة وإن احتمل إلا أن
الظاهر جمل الخبر المذكور على العمرة لا الحج ، وهدي العمرة محله مكة بلا
إشكال .
والذي يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 )
" أن عباد البصري جاء إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد دخل مكة
بعمرة مبتولة وأهدى هدايا " فأمر به فنحر في منزله ، فقال له عباد : نحرت
الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك
فقال له : ألم تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحر هديه بمنى
وأمر الناس فنحروا في منازلهم ؟ وكان ذلك موسعا " عليهم ، فكذلك هو
موسع على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا " على أنه لو
كان الخبر صريحا " في الهدي الواجب في الحج لوجب حمله على التقية ، لأن
القول بجواز نحره في مكة مذهب جمهور المجهور ، فإنهم لم يوجبوا الذبح
في منى .
قال في المنتهى : " نحر هدي المتمتع يجب بمنى ، ذهب إليه علماؤنا ،
وقال أكثر الجمهور : إنه مستحب ، والواجب نحره بالحرم ، وقال بعض
الشافعية : لو ذبحه في الحل وفرقه في الحرم أجزأ " .
هذا والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام والداخلة في سلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 1 .