وروى الصدوق ( رحمه الله ) في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أصاب الرجل بدنة ضالة "
فلينحرها ويعلم أنها بدنة " .
ولو ذبحها الواجد عن نفسه لم تجز عن واحد منهما اتفاقا " ، أما الواجد
فلكونه غاصبا " متعديا " ، وأما عن صاحبها فلعدم نيته وقصده حال الذبح ،
ومثله الحكم فيما لو اشترى هديا " فنحره ثم ظهر له مالك ، فإنه
لا يجزئ عن واحد منهما .
وعليه يدل ما رواه في الكافي عن جميل عن بعض أصحابه ( 2 ) عن
أحدهما ( عليهما السلام ) " في رجل اشترى هديا " فنحره ، فمر بها رجل
فعرفها ، فقال : هذه بدنتي ضلت مني بالأمس وشهد له رجلان بذلك ،
فقال : له لحمها ولا تجزئ عن واحد منهما - ثم قال - : ولذلك جرت
السنة باشعارها وتقليدها " .
أقول : وبذلك صرح الشيخ في التهذيب أيضا " ، فقال : " ومن
اشترى هديا " فذبحه فمر به رجل فعرفه فقال : هذا هديي ضل مني فأقام
بذلك شاهدين فإن له لحمه ، ولا يجزئ عن واحد منهما " ثم استدل
بالخبر المذكور .
بقي الكلام فيما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) من الأمر
بالتعريف الأيام المذكورة هل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب ؟ ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - من أبواب الذبح - الحديث 1 .