البيت إذا كانوا أربعة أو خمسة " .
أقول : قد عرفت مما قدمنا سابقا " من الوجه الذي اجتمعت عليه
الأخبار هو أنه لا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد في حال الاختيار
فالظاهر حينئذ حمل هذه الأخبار على هدي التطوع ، كما هو ظاهر أكثرها
والتعليل المذكور في الرواية الأولى إنما هو بالنسبة إليه ، ويحمل إجزاء
البدنة عن نفس واحدة على الأفضل ، والرخصة في البقرة للعلة المذكورة .
السادسة :
قال الشيخ في النهاية : " جميع ما يلزم المحرم المتمتع وغير المتمتع
من الهدي والكفارات في الاحرام لا يجوز ذبحه ولا نحره إلا بمنى ،
وكل ما يلزمه في إحرام العمرة فلا ينحره إلا بمكة "
وقال علي بن بابويه : " كلما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك
أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الجزورة قبالة الكعبة
موضع النحر ، وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب
عليك في متعة وما أتيته مما يجب عليك فيه الجزاء في حج فلا تنحره إلا
بمنى ، وإن عليك دم واجب وقلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره
إلا يوم النحر بمنى " .
وقال ابن البراج : " وكل من كان محرما " بالحج وجب عليه جزاء صيد
أصابه وأراد ذبحه أو نحره فليذبحه أو ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا " فعل
ذلك بمكة أي موضع شاء منها ، والأفضل أن يكون فعله لذلك بالجزورة ،