مقابل الكعبة ، وما يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة ليست كفارة
صيد فإنه يجوز له ذبحا أو نحرها بمنى " .
وقال أبو الصلاح : " ويذبح وينحر من الفداء لما قتله من الصيد في
احرام المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبالة الكعبة وفي إحرام الحج بمنى " .
وقال سلار : " كلما يجب من الفدية على المحرم بالحج فإنه يذبحه أو
ينحره بمنى ، وإن كان محرما " بالعمرة ذبح أو نحر بمكة " .
وقال ابن إدريس : " لا يجوز أن يذبح الهدي الواجب في الحج
والعمرة المتمتع بها إلى الحج إلا بمنى في يوم النحر أو بعده ، فإن ذبح
بمكة أو بغير منى لم يجز ، وما ليس بواجب جاز ذبحه أو نحره بمكة ،
وإذا ساق هديا " في الحج فلا يذبحه أيضا " إلا بمنى . فإن ساقه في العمرة
المبتولة نحره بمكة قبالة الكعبة بالجزوة " .
وقال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : " والذي رواه الشيخ في هذا
الباب حديثان : ( أحدهما ) عن إبراهيم الكرخي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : إن كان هديا " واجبا " فلا ينحره
إلا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء ، وإن كان قد
أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى " . و ( الثاني ) رواية
معاوية بن عمار ( 2 ) في الحسن قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك ، فقال : إن مكة
كلها منحر " قال الشيخ : الوجه في الحديث الحمل على الهدي المستحب
فإنه يجوز ذبحه بمكة " انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 .