قالا : " قلنا له : جعلنا فداك عزت الأضاحي علينا بمكة أفيجزئ اثنين
أن يشتركا في شاة ؟ فقال : نعم وعن سبعين " .
وروى في الفقيه ( 1 ) قال : " سأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن البقرة يضحى بها ؟ فقال : تجزئ عن سبعة نفر وقال فيه أيضا " ( 2 ) . :
وروي أن الجزور يجزئ عن عشرة نفر متفرقين ، وإذا عزت الأضاحي أجزأت
شاة عن سبعين "
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : " وتجزئ البقرة عن خمسة ،
وروى عن سبعة إذا كانوا من أهل بيت واحد ، وروى أنها لا تجزئ إلا
عن واحد ، وروى أن شاة تجزئ عن سبعين إذا لم يوجد شئ " .
أقول : وظاهر هذه الأخبار كما ترى الدلالة على القول بالجواز مع
الضرورة ، حملا " لمطلقها على مقيدها وتقييد الأخبار الثلاثة المتقدمة بها
أيضا " قريب بحمل عدم الاجزاء فيها على حال الاختيار ، واحتمال التطوع
في كثير من أحاديث الجواز أيضا " ممكن ، ولهذا أن الشيخ في كتابي
الأخبار حمل أخبار الجواز على التطوع تارة " وعلى الضرورة أخرى وبعض
الأخبار المذكورة ظاهر في الحمل الأول وبعضها ظاهر في الحمل الثاني .
وبذلك يظهر قوة القول بالجواز مع الضرورة أو في التطوع وعدم الجواز
في الواجب اختيارا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبح الحديث 2 - 17 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبح الحديث 2 - 17 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 16 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .