الصدوق في الفقيه في الصحيح عنه مثله .
ورواه الشيخ في الصحيح أيضا عنه ( 1 ) إلا أنه " قال يرمي إذا أصبح مرتين
مرة لما فاته والأخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما أحدهما بكرة وهي
للأمس " الحديث .
وما رواه الشيخ عن بريد بن معاوية العجلي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل نسي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ، قال : فليرمها في اليوم الثالث لما
فاته ، ولما يجب عليه في يومه ، قلت : فإن لم يذكر إلا يوم النفر قال : فليرمها ولا شئ
عليه " قال : في المدارك " وينبغي ايقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن كان الظاهر
جواز الاتيان به قبل طلوعها أيضا لاطلاق الخبر .
أقول : يمكن المناقشة فيه بأن ما دل من الأخبار المتقدمة على التحديد بما
بين طلوع الشمس إلى غروبها أعم من الأداء والقضاء ، فيكون اطلاق هذا الخبر
مقيدا " بتلك الأخبار .
ويؤيده أيضا رواية إسماعيل بن همام ( 3 ) قال : " سمعت أبا الحسن الرضا
( عليه السلام ) يقول : لا ترم الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس " والروايات
المتقدمة الدالة على تخصيص الرمي في غير هذا الوقت بأصحاب الأعذار ،
وبما ذكرنا صرح في المنتهى أيضا حيث قال بعد ذكر هذا الوقت في الأداء
" وكذلك القضاء فإنه بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني " .
وروى في الكافي عن عبد الأعلى ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت
له : رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة في الحصى ؟ قال : يعيدها إن
شاء من ساعته ، وإن شاء من الغد " .
وعن معاوية بن عمار ( 5 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 262 و 263 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 262 و 263 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 482 و 483
( 4 ) الكافي ج 4 ص 482 و 483
( 5 ) التهذيب ج 5 ص 266 الكافي ج 4 ص 483 .