في صحيح عيص بن القاسم ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزيارة بعد
زيارة الحج في أيام التشريق ، فقال : لا " .
ورواية ليث المرادي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت ، فيطوف بالبيت أسبوعا فقال : المقام
بمنى أفضل وأحب إلى " .
وقد ورد بما يدل على جواز الطواف في المدة المذكورة روايات ، منها صحيحة
رفاعة المتقدمة قريبا ( 3 ) .
ومنها صحيحة جميل بن دراج ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا بأس أن
يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها
وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
زيارة البيت أيام التشريق ، فقال : حسن " ولا منافاة فإن جواز الطواف لا ينافي أفضلية
المقام .
روى الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 6 ) قال : قلت لأبي إبراهيم
عليه السلام رجل زار فقضى طواف حجه كله ، أيطوف بالبيت أحب إليك أم يمضي
على وجهه إلى منى ؟ فقال : أي ذلك شاء فعل ما لم يبت " فإنه ربما أشعر بالمساواة
بين الأمرين ، ويمكن حمل التخيير على الفضيلة دون الأفضلية . مع احتمال التقية
ومنها أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه وهي أبعد الجمرات من مكة ، وتلي
مسجد الخيف ، ويقف ويدعو وكذلك الثانية ، ويرمي الثالثة ، وهي جمرة العقبة
مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 515
( 2 ) الكافي ج 4 ص 515
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 260 .
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 260 .
( 5 ) التهذيب ج 5 ص 260 .
( 6 ) التهذيب ج 5 ص 490 .