في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فترى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيتهن
نقصت ، قال : فليرجع كل واحدة بحصاة ، ولو نسي الرمي حتى نزل إلى مكة
رجع ورمى .
ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح . أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة قال :
فيرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج ؟ قال ليس
عليه شئ " .
وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار ( 2 ) في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : رجل نسي رمي الجمار قال : يرجع فيرميها قلت : فإن نسيها حتى
أتى مكة قال يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي
أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه شئ أن يعيد " .
وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) " قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ما تقول في أمرة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة
قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي والرجل كذلك " .
وينبغي أن يعلم أن ما دل عليه اطلاق هذه الأخبار من القضاء مطلقا وإن كان
بعد القضاء أيام التشريق ، وأنه بعد الخروج ليس عليه شئ كما في الخبر الأول
أوليس عليه أن يعيد " مقيد بما صرح به الأصحاب من أن القضاء لا يكون إلا في أيام
التشريق ومع فواتها فيجب القضاء في القابل بنفسه أو نائبه .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في التهذيب عن عمر بن يزيد ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق ، فعليه أن يرميها
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 484 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 264 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 484 الفقيه ج 2 ص 285 .
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 364 .