من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين
يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق .
والشيخ قد حمل قوله في الصحيحتين المذكورتين " ليس عليه شئ أو أن
يعيد " على الإعادة في ذلك العام ، وأنه يجب عليه الإعادة في العام القابل : واستدل
على ذلك برواية عمر بن يزيد المذكورة .
وصريح المحقق في النافع وظاهره في الشرايع أن الإعادة في القابل إنما هي
على سبيل الاستحباب وإليه مال في المدارك ، لضعف رواية عمر بن يزيد المذكورة
فيبقى العمل باطلاق الصحيحتين المذكورتين سالما " عن المعارض وهو جيد على أصله
الغير الأصيل .
فروع - الأول لو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا بينها ،
لاحتمال كونها الأولى ، فيبطل رمي الأخيرتين ، وهذا الحكم متفرع على وجوب
الترتيب ، وكذا لوفاته أربع حصيات من جمرة وجهلها ، فإنه يكون في حكم عدم
الرمي بالكلية لما تقدم .
ولو فاته دون الأربع كرره على الثالث ولا يجب الترتيب هنا ، لأن الفائت
من واحدة لا غير ، ووجوب الباقي إنما هو من باب المقدمة ، كما لو فاته فريضة
من الخمس مشتبهة فيها ، فإنه لا يجب عليه الترتيب .
الثاني : لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب لتعدد
الفائت بالإضافة .
الثالث : لو فاته ثلاث وشك في كونها من واحدة أو أكثر رماها من كل واحدة
مرتبا لجواز التعدد فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا به ، وأما لو كان الفائت أربعا فقد عرفت
أنه يستأنف .
المسألة السادسة
قد صرح الأصحاب بأنه من المستحبات هنا الإقامة بمنى أيام التشريق ، لما تقدم
الحدائق الناضرة — صفحة 316
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣١٦