صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في المقدمة الرابعة في أقسام الحج ( 5 ) .
والمحقق في الشرائع قد وافق الشيخ في مقدمات كتاب الحج في المقدمة
المتضمنة لتقسيم الحج ، فقال بعد ذكر الخلاف في جواز التمتع لأهل
مكة : " ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي " ووافق المشهور في باب الهدي
من الكتاب المذكور ، فقال : " ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي " .
ونقل شيخنا الشهيد في الدروس عن المحقق قولا " ثالثا " في المسألة ،
وهو الوجوب إن تمتع ابتداء ، لا إذا عدل إلى التمتع ، قال : " ولو
تمتع المكي فثالث الأوجه وجوبه عليه إن تمتع ابتداء لا إذا عدل إلى
التمتع ، وهو منقول عن المحقق ، ويحتمل وجوبه إذا كان لغير حج
الاسلام " انتهى .
أقول ما ذكره قدس سره من الاحتمال إنما يتم لو سلم دلالة الآية على
سقوط الهدي عن المكي كما ادعاه الشيخ ، لأن موردها حج الاسلام ،
ويثبت وجوب الهدي في غيره بالعمومات ، إلا أن دلالة الآية على ذلك
ممنوعة ، فلا وجه لهذا الاحتمال حينئذ .
الثالثة :
لو تمتع المملوك بإذن مولاه تخير المولى بين أن يهدي عنه وأن يأمره
بالصوم ، وعليه اتفاق الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) .
هامش
( 1 ) ج 14 ص 311 .