الحج أعليه أن يذبح عنه ، ؟ قال : لا ، إن الله يقول : عبدا " مملوكا " لا يقدر
على شئ ( 1 ) " فقد حمله الشيخ على أنه لا يجب عليه الذبح ، وهو مخير
بينه وبين أن يأمره بالصوم ، لما مر .
أقول : لا يخفى أن الحمل المذكور في حد ذاته جيد ، إلا أن إيراد
الآية هنا لا ملائمة فيه لذلك ، ولعل الوجه في إيرادها أن السائل توهم
وجوب الهدي على المملوك ، وأنه لعدم إمكانه منه يذبح عنه مولاه ، فرد
( عليه السلام ) هذا الوهم بالآية ، وأنه لا يجب عليه ولا على مولاه
تعيينا " ، بل يتخير بين الذبح عنه وأمره بالصيام .
وأما ما رواه أيضا " عن علي ( 2 ) والظاهر أنه ابن أبي حمزة عن أبي إبراهيم
( عليه السلام ) قال : " سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم
أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه أفله أن يصوم بعد النفر ؟ قال :
ذهبت الأيام التي قال الله ؟ ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ؟ قلت : طلبت
الخير ، قال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك
يوم النفر الأخير " فحمله الشيخ على أفضلية الذبح حينئذ ، بمعنى أن
التخيير وإن كان باقيا " إلا أن الأفضل في هذه الصورة الذبح عنه .
وهو وإن كان بعيدا " عن سياق الخبر إلا أنه لا مندوحة عنه في مقام الجمع
بين الأخبار .
وأما ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
في حديث قال : " سألته عن المتمتع المملوك ، فقال : عليه مثل ما على الحر ،
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 الآية 75 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 5 .