إما أضحية وإما صوم " وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المملوك المتمتع ، فقال :
عليه ما على الحر ، إما أضحية وإما صوم " فحملهما الشيخ في التهذيبين
على محامل بعيدة غاية البعد .
والأقرب ما ذكره في المدارك من أن المراد بالمماثلة في كمية ما يجب
عليه وإن كانت كيفية الوجوب مختلفة ، بمعنى أنه لا بد من أحدهما إما
أضحية يضحي عنه مولاه وإما صوم يصومه بنفسه ، والاجمال هنا وقع
اعتمادا " على ما ظهر من التفصيل في غيرهما .
وأما ما رواه عن يونس بن يعقوب ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : معنا مماليك لنا قد تمتعوا أعلينا أن نذبح عنهم ؟ قال :
المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ " فقد حمله الشيخ على عدم إذن
المولى ، ولو لم يذبح المولى عنه تعين عليه الصوم ، ولا يتوقف على إذنه ،
وليس له منعه عنه لأنه أمره بالعبادة فوجب عليه إتمامها لقوله عز وجل ( 3 ) :
" وأتموا الحج والعمرة لله " .
وبالجملة فالوجوب ثابت عليه بالأخبار المتقدمة ، وسقوطه يحتاج إلى
دليل ، وليس فليس .
ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا " لزمه الهدي كالحر ، ومع تعذره
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح - الحديث 5
وذكره في التهذيب ج 5 ص 481 - الرقم 1709 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح الحديث 6 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 196 .