ومن لم يكن عليها منهن هدي أن تمضي إلى مكة حتى تزور " .
وصحيحة أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته
يقول : لا بأس أن تقدم النساء إذا زال الليل ، فيقفن عند المشعر الحرام
ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى ، فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم
ليقصرن وينطلقن إلى مكة ، إلا أن يكون أردن أن يذبح عنهن ، فإنهن
يؤكلن من يذبح عنهن " .
وصحيحة سعيد الأعرج ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ، قال : نعم - إلى أن قال - :
ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن
ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن " الحديث .
ورواية موسى بن القاسم عن علي ( 3 ) قال : " لا يحلق رأسه ولا يزور
البيت حتى يضحي ، فيحلق رأسه ويزور متى شاء " إلى غير ذلك من
الأخبار التي يقف عليها المتتبع .
وظاهر آية ( 4 ) " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " هو
وجوب ترتيب الحلق على الذبح أو التوثق من الهدي في رحله بمنى الذي
هو قائم مقام الذبح ، وبه فسرت الآية كما تقدم ، ويعضده أيضا أنه
المعلوم يقينا من فعلهم ( عليهم السلام ) ولا يعلم يقين براءة الذمة إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 7 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 7 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 9 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .