بمتابعتهم ، لعدم الدليل الواضح على التخصيص المجوز للخروج عن ذلك
كما ستعرفه انشاء الله تعالى .
احتج القائلون بالاستحباب بما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح
عن جميل بن دراج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا " ، ثم
قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه أناس يوم النحر ، فقال
بعضهم : يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم حلقت قبل أن
أرمي ، فلم يتركوا شيئا ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيئا " كان
ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج " .
وما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) قال : " قلت
لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن رجلا " من أصحابنا
رمي الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن يذبح ، قال : إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين ، فقالوا : يا رسول الله
ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح ، فم يبق شئ مما ينبغي
لهم أن يقدموه إلا أخروه ولا شئ مما ينبغي لهم أن يؤخره إلا قدموه ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حرج لا حرج " .
وأجاب الشيخ عنهما بالحمل على حال النسيان ، والأقرب الحمل على
الجهل ، وهو عذر شرعي قد تكثرت الأخبار ( 3 ) به ولا سيما في باب الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب
الجهاد والباب - 45 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 والباب
- 31 - من أبواب كفارات الصيد والباب - 2 - من أبواب كفارات
الاستمتاع والباب - 8 - من أبواب بقية كفارات الاحرام والباب - 80 -
من أبواب الطواف والباب - 4 - من أبواب التقصير والباب - 23 - من
أبواب الاحرام بالحج والوقوف بعرفة - الحديث 1 .