حديث ( 1 ) " خذوا عني مناسككم " ورواية جميل ( 2 ) قال : " تبدأ بمنى
بالذبح " ورواية موسى بن القاسم عن علي ( 3 ) وطعن فيها بأنها لا تخلو
من قصور في دلالة أو ضعف في سند ، ثم قال : " والمسألة محل تردد ،
ولعل الوجوب أرجح " وغفل عن الروايات الصحيحة التي ذكرناها والآية
الشريفة التي هي أصرح صريح ، ولا ريب في ضعفه بعد الإحاطة بما ذكرناه .
ثم إنه على تقدير القول بالوجوب فظاهرهم الاتفاق على أنه لو خالف
وقدم بعضها على بعض عامدا كان أو ساهيا " أو جاهلا " فلا إعادة عليه وإن
أثم وهو مشكل بالنسبة إلى العامد ، سيما مع دلالة موثقة عمار ( 4 )
المتقدمة على الإعادة ، حيث أمره بامرار الموسى على رأسه بعد الذبح الذي
هو عوض عن الحلق ، مستدلا " بالآية ( 5 ) المذكورة ، وهي محمولة عندنا
على العامد ، جمعا بينها وبين صحيحة جميل بن دراج ( 6 ) المذكورة .
وبالجملة فإنه متى كان الترتيب واجبا " وأخل به عمدا فتحقق الامتثال
والحال هذه مشكل ، ومقتضى القواعد هو الإعادة على ما يحصل به الترتيب
إلا أن ظاهرهم الاتفاق على الاجزاء ، حيث أسنده في المنتهى إلى علمائنا
مؤذنا " بدعوى الاجماع عليه .
ويمكن أن يستدل لهم بصحيحه عبد الله بن سنان ( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 96 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 9 - 8 - 4 - 10 .