وبذلك يظهر قوة القول بوجوب الترتيب ، لاتفاق الآية والروايات
المتقدمة على وجوب الترتيب بلا إشكال معتضدا ذلك بملازمتهم ( عليهم السلام )
على ذلك زيادة على أوامرهم ، فإنه هو الأحوط في الدين .
وبذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا العلامة في المختلف ، حيث استدل
على الاستحباب بصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) الآتية في المقام ، وصحيحة
جميل بن دراج ( 2 ) ومثلهما رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 3 ) ولم
يحتج للشيخ في مقابلة هذه الأخبار إلا بحديث ( 4 ) " خذوا عني مناسككم " .
ورواية موسى بن القاسم عن علي ( 5 ) ثم أجاب عنهما بالحمل على الاستحباب
جمعا ، وغفل عن الآية التي هي الأصل ، مع أنه في المنتهى جعلها مبدأ
الاستدلال على الوجوب ، وغفل عما سردناه من الأخبار الظاهرة بل الصريحة
كما في أكثرها ، وأن المعارض يضعف عن المعارضة للاحتمال الذي قدمناه .
وكذا ما ذكره في المدارك حيث إنه لم ينقل من أدلة الوجوب إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 .
( 4 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 10 - 4 - 6 - 9 .