ذلك في المضمون ، فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم "
قال في المختلف بعد نقله عنه : " ولا بأس به " .
ويظهر من شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك اختيار ذلك
أيضا ، حيث قال بعد أن حمل عبارة المصنف بالحكم المذكور على الهدي
المتبرع به بعد تعينه بالسياق ، لعدم خروجه عن ملكه ، فيجوز له الانتفاع
بما لا ينافي الذبح ما صورته : " ولو كان الهدي مضمونا كالكفارات والنذور
لم يجز تناول شئ منه ولا الانتفاع به مطلقا ، فإن فعل ضمن قيمته أو
مثله لمستحق أصله ، وهو مساكين الحرم " . انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في
الكافي عن أبي الصباح الكناني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
قول الله عز وجل ( 2 ) : " لكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال : " إن
احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف بها ، وإن كان لها لبن حلبها
حلابا لا ينهكها .
وما رواه في الفقيه عن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام
في قول الله عز وجل : " لكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال : " إن
احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لها لبن حلبها
حلابا لا ينهكها " .
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح -
الحديث ، وذكره في الكافي - ج 4 ص 493 .
( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 34 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث 5 .