أقول : أما ما ذكره من عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع به فلا إشكال
فيه ، وتوهم نسبة ذلك إلى عبارة المصنف ونحوها قد بينا بطلانه ، إلا
أن الحكم كما عرفت لا يختص بالهدي الواجب بل كما يجري في الواجب يجري
في المستحب الذي هو هدي القران مع الاشعار أو التقليد .
وأما ما ذكره من أنه متى وجد الأول وجب ذبحه إن كان منذورا " إذا
كان قد أشعره وإلا فلا فهو محل نظر وبحث ، فإنه قد تقدم أن من أسباب
التعيين الاشعار أو التقليد ، ومنها نية تعيين ما في الذمة في هذا الهدي
المخصوص ، ومنهما تعيينه بالنذر ، بأن ينذر ذبح هذا الهدي بعينه ، وكل
من هذه الأسباب كاف في التعيين ، فمتى كان الهدي الضائع أحدها ثم
وجد بعد ذبح بدله فإنه من حيث تعينه أولا للذبح بأحد تلك الأمور المذكورة
يجب ذبحه ، ويكون ذبح البدل غير مجز ، لأن بدليته كما قدمناه مراعاة
بعدم وجود المبدل منه .
على أن فرضهم ذلك في المنذور لا دليل عليه ، إذ مورد الروايتين إنما
هو هدي القران وهدي المتعة ، وأما هدي النذر فلا وجود له في البين
والله العالم .
المسألة السابعة :
المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه يجوز ركوب
الهدي وشرب لبنه ما لم يضر به أو بولده وإطلاق كلامهم شامل للهدي
المتبرع به كهدي القران ، والواجب كهدي المتعة ، ونحوه من المضمون في