وما رواه الشيخ عن النوفلي عن السكوني ( 1 ) عن جعفر بن محمد
( عليهما السلام ) " أنه سأل ما بال البدنة تقلد بالنعل وتشعر ، فقال :
أما النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم
ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها "
ورواه الصدوق في العلل مثله .
وأنت خبير بأن ما عدا رواية السكوني من الروايات المتقدمة على كثرتها
وصحة أكثرها قد اتفقت على الدلالة على القول المشهور ، وبه يظهر أنه المؤيد
المنصور ، وأن ما خالفه بمحل من القصور ، والرواية المذكورة قاصرة عن
المعارضة سندا وعددا ودلالة " ، وينبغي حملها على صورة الاضرار بها ، مع
أن موردها المنع من الركوب خاصة ، ولا دلالة لها على المنع من شرب
اللبن ، فتبقى تلك الروايات بالنسبة إلى شرب اللبن خالية من المعارض ،
ولم أعرف لهؤلاء المخالفين في المسألة دليلا .
فوائد :
الأولى :
ما دلت عليه هذه الأخبار من جواز شرب لبنها على وجه لا يضر بولدها
وركوبها على وجه لا يضر بها يدل على أنه لو أضر بها أو بولدها ضمن .
قال في الدروس : " ولا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث 8 .