طرحت به ، لأن الفعل إذا تضمن معنى فعل جاز أن يعمل عمله ،
وطرحت الرداء على عاتقي ألقيته عليه " انتهى .
وقال في كتاب شمس العلوم : " طرح الشئ ألقاه ، يقال : طرحه
وطرح به بمعنى ، والتحقيق المتسارع إلى الذهن أنه إذا قيل : رميت زيدا "
بالحجر ورميت الجمرة بالحصاة فلا معنى له إلا باعتبار القذف بها من بعد
ورميها في الهواء حتى تصل إليه ، وإذا قيل : رميت الحجر أو رميت بالحجر
فهو بمعنى القاؤه من يده وابعاده عنه ، وهذا المعنى هو الذي يطلق عليه
الطرح ، فيقال : طرحته وطرحت به ، لا المعنى الأول ، وأما الوضع فهو
أخص من ذلك " .
ورابعها - إصابة الجمرة بها بفعله ، وهو مما لا خلاف فيه بين كافة العلماء .
وعليه يدل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) : " إن
رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت انسانا أو جملا " ثم
وقعت على الجمار أجزأك " .
قال في الدروس : " والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو
موضعه مما يجتمع من الحصى ، وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ،
وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض " انتهى ، .
وقال في المدارك : " وينبغي القطع بإصابة البناء مع وجوده ، لأنه
المعروف الآن من لفظ الجمرة ، ولعدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه ،
أما مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه " انتهى . وهو جيد
أقول : ولعل مستند ما نقل عن علي بن بابويه هنا قوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1 .