وفي الدروس أنها تحسب واحدة ، وفيه اشكال ، قال : " والمعتبر تلاحق
الرمي لا الإصابة ، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى بها دفعة
فتلاحقت في الإصابة لم يجز " وفي الاجزاء في الصورة الأولى أيضا " اشكال .
وبالجملة فالواجب الوقوف على الكيفية المنصوصة المعلومة من فعلهم
( عليهم السلام ) إذ لا مستند في أصل المسألة إلا ذلك كما عرفت ، والذي
دلت عليه الأخبار ونقل من فعلهم ( عليهم السلام ) هو الرمي واحدة بعد واحدة ،
وسادسها مباشرة الرمي بنفسه ، فلو استناب غيره لم يجزه إلا مع
الضرورة ، كما سيأتي بيانه إنشاء الله تعالى .
وسابعها - وقوع الرمي في وقته وهو من طلوع الشمس إلى غروبها ،
فلو رمى في ليلة النحر أو قبل طلوعه الشمس لم يجز إلا لعذر ، كما تقدم
وسيأتي بيانه إنشاء الله تعالى في المقام .
المسألة الثالثة
للرمي مستحبات ( منها ) الطهارة على الأشهر الأظهر ، ونقل عن الشيخ
المفيد والمرتضى وابن الجنيد أنه لا يجوز الرمي إلا على طهر .
ويدل على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " ويستحب أن ترمي
الجمار على طهر " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 3 .