بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ ، الحديث . وسيأتي
بتمامه قريبا " انشاء الله تعالى ، ونحوه غيره .
وثالثها - ايصالها بما يسمى رميا " ، فلو وضعها وضعا " من غير رمي
لم يجز ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته
المتقدمة ( 1 ) : " ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل
وجهها ، والأمر للوجوب ، وامتثال إنما يحصل بايجاد الماهية التي تعلق
بها الأمر ، ولا ريب أن الوضع بالكف وطرحها لا يدخل تحت مفهوم
الرمي ، فلا يكون مجزئا " .
وقال العلامة في المنتهى : " ويجب ايصال كل حصاة إلى الجمرة بما
يسمى رميا " بفعله ، فلو وضعها بكفه في المرمى لم يجزه ، وهو قول العلماء
ثم استدل عليه بالأمر بالرمي في حديث معاوية المذكور وحديث آخر من طريق
الجمهور ( 2 ) ثم قال : " ولو طرحها قال بعض الجمهور : لا يجزؤه لأنه لا
يسمى رميا " ، وقال أصحاب الرأي : يجزؤه ، لأنه يسمى رميا " والحاصل
أن الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم ، فإن سمي رميا " أجزأ
بلا خلاف ، وإلا لم يجز اجماعا " انتهى .
أقول : لا يخفى أن الظاهر من كلام أهل اللغة أن الطرح بمعنى الرمي
قال في القاموس : " طرحه وبه كمنعه : ورماه وأبعده " .
وقال أحمد بن محمد الفيومي كتاب المصباح المنير : " طرحته طرحا "
من باب نفع : رميت به ، ومن هنا قيل : يجوز أن يعدى بالباء فيقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 128 .