في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : " فإن رميت ووقعت في محمل وانحدرت منه
إلى الأرض أجزأ عنك وإن بقيت في المحمل لم تجز عنك ، وارم مكانها
أخرى " فإن ظاهرها الاكتفاء بإصابة الأرض وإن كان من أول الرمي ،
ولعله لو نقلت عبارته لكانت هي العبارة المذكورة كما عرفته غير مرة .
فلو وقعت على الأرض ثم وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل
أو نحو ذلك أجزأت كما سمعته من عبارة كتاب الفقه ( 2 ) وصحيحة
معاوية بن عمار ( 3 ) والوجه فيه ظاهر ، لأنه مستند إلى رميه .
وكذا لو رقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها .
ولو شك في الإصابة أعاد ، لعدم تحقق الامتثال الموجب للبقاء تحت
عهدة الخطاب .
وخامسها - أن يرميها متفرقة متلاحقة ، فلو رمى بها دفعة لم يجزه ،
لأن المروي من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام )
إنما هو الأول ، وهي عبادة مبنية على التوقيف ، فلا يجزئ ما عدا ذلك ،
وبذلك صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أيضا " .
قال في المنتهي : " ورمي كل حصاة بانفرادها ، فلو رمى الحصيات
دفعة لم يجزء ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رمى متفرقات ، وقال :
خذوا عني مناسككم ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 .
( 4 ) تيسير الوصول - ج 1 ص 312 .