لهم مستندا " فيما ذكروه ( رضوان الله تعالى عليهم ) .
و ( منها ) أن لا يكون خصيا فحلا على خلاف فيه . فذهب الأكثر إلى
عدم إجزائه ، بل ظاهر العلامة في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ، ونحوه
في المنتهى ، ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه يكره ، والمعتمد المشهور ،
للأخبار الصحيحة الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم غيره ، وبذلك صرح
الشيخ ( رحمه الله ) أيضا ، حيث قال في النهاية : " لا يجوز في الهدي الخصي ،
فمن ذبح خصيا وكان قادرا على أن يقيم بدله لم يجزه ذلك ووجب عليه
الإعادة ، فإن لم يتمكن من ذلك فقد أجزأ عنه " .
ومن الأخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان
ابن الحجاج ( 1 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل
يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي محجوب ولم يكن يعلم أن الخصي
لا يجوز في الهدي ، هل يجزؤه أم يعيده ؟ قال : لا يجزءه إلا أن يكون
لا قوة به عليه " .
وعنه في الصحيح أيضا ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا " محجوبا " ، قال : إن كان صاحبه موسرا
فليشتر مكانه " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما
( عليهما السلام ) " أنه سئل عن الأضحية فقال أقرن فحل - إلى أن قال - :
وسألته أيضحى بالخصي ؟ فقال : لا " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 - 1 .