الأظهر هو دخول هذه الشاة في عموم أخبار الهدي والأضحية من غير معارض
يوجب الاستثناء ، ومرجعه إلى الأصل المذكور الذي هو بمعنى عموم الدليل
لأنه أحد معاني الأصل كما تقدم في مقدمات الكتاب ( 1 ) .
واستقرب العلامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضا ، وهي المقطوعة الذنب ،
قال في المدارك : " ولا بأس به " .
أقول : ونفي البأس لا يخلو من بأس .
وقال في الدروس : " وتجزئ الجماء وهي الفاقدة القرن خلقة
والصمعاء وهي الفاقدة الأذن خلقة أو صغيرتها على كراهة ، وفي اجزاء
البتراء - وهي المقطوعة الذنب - قول " وظاهره التوقف في البتراء وهو
في محله .
ثم إن الذي صرح به الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في تفسير
الصمعاء كما سمعت أنها هي الفاقدة الأذن أو صغيرتها ، والذي في كلام
أهل اللغة إنما هو الثاني خاصة .
قال في القاموس : " الاصمع : الصغير الأذن " .
وقال في النهاية الأثيرية : " الاصمع : الصغير الأذن من الناس وغيرهم
ومنه حديث ابن عباس ( 2 ) كان لا يرى بأسا " أن يضحي بالصمعاء أي
الصغيرة الأذنين " .
وقال الفيومي في المصباح المنير : " الصمع : لصوق الأذنين وصغيرهما " .
وأما إطلاقه على الفاقدة الأذنين فلم أقف عليه في شئ منها ، ولم أعرف
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 41 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 276 .