الهدي " ولأنه أنفع للفقراء ، ثم أجاب عنه بالأخبار الصحيحة التي نقلها
واطلاق جملة من عبائر الأصحاب يدل على المنع وعدم الاجزاء مطلقا " ولم
أقف على من قيد بما قدمناه إلا على عبارة الشيخ المتقدمة ، ونحوها في
الدروس ، واستظهره في المدارك ، ولا ريب فيه ، لما عرفت من الأخبار المتقدمة .
ويؤكد ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 1 )
في حديث قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اشتر فحلا " سمينا "
للمتعة فإن لم تجد فموجوءا " ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد
فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي " الحديث .
و ( منها ) أن لا تكون مهزولة ، وهي التي ليس على كليتها شحم ،
ولو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت ، وكذا لو اشتراها
على أنها مهزولة فخرجت سمينة أما لو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز .
ومما يدل على هذه الأحكام المذكورة ما رواه الشيخ في الصحيح عن
محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث قال : وإن
اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه وإن
نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت
مهزولة لم تجز عنه " .
وعن منصور في الصحيح ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" وإن اشترى الرجل هديا " وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده
سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبح - الحديث 1 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبح - الحديث 1 2 .