الطواف والسعي وهو متناول للحج والعمرتين . ومن هنا يظهر أن
ما ذكره المحقق الشيخ علي أيضا - من أن الأخبار مطلقة بعدم حل
النساء إلا بطوافهن - غير جيد . انتهى .
أقول : قال في المسالك : وتوقف تحريم النساء على طوافهن يتم
مع وجوب طواف النساء في النسك ، فلو كان عمرة التمتع فالذي ينبغي
الاحلال من النساء أيضا ، إذ ليس فيها طواف النساء . واختاروه في
الدروس . ولكن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن من
غير تفصيل . انتهى . وكلامه - كما ترى - يؤذن بالتردد لا بالميل
إلى ذلك القول كما نقله عنه سبطه .
وأما المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) فإنه قال : وفي الدروس :
لو كانت عمرة التمتع أحل من النساء أيضا ، إذ ليس فيها طواف النساء .
وهو قوي متين . لكن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا
بطوافهن من غير تفصيل . ويمكن أن يحتج لذلك بأن عمرة التمتع
دخلت في الحج فالشروع فيها شروع فيه ، فيتوقف انقطاع الارتباط
به على طواف النساء . وفيه نظر ، لأن الارتباط لا يقتضي منع احرامه
الذي هو فيه من النساء بعد التقصير إلى أن يطوف لهن . انتهى . وهو
- كما ترى - كسابقه يؤذن بالتردد لا التقوية كما ذكره .
وحاصل كلامهما أن عدم طواف النساء في صورة الحصر عن عمرة التمتع
قوى ، بالنظر إلى أن عمرة التمتع ليس فيها طواف النساء ، إلا أنه بالنظر إلى
اطلاق الأخبار لا يتم ذلك . ويؤيد ما قلناه استدلال المحقق المذكور بما
ذكره للقول المذكور ثم رده . ومنه يظهران النقل عنهما بما ذكره لا يخلو
من مسامحة . نعم كلام الشهيد في الدروس ظاهر في الجزم به . ثم ما نقله
الحدائق الناضرة — صفحة 47
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٧