عن الشيخ على ( قدس سره ) من أن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا
بطوافهن مذكور أيضا - كما عرفت - في كلام جده ، فلا وجه لتخصيصه
الشيخ على بذلك .
وكيف كان فإن ما ذكراه من أن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء
إلا بطوافهن ، إن أريد به في باب المحصور فليس في الباب ما يتعلق
بذلك إلا صحيحة معاوية بن عمار المذكورة ( 1 ) وظاهرها إنما هو
التوقف على الطواف والسعي ، وليس فيها تعرض لطواف النساء بخصوصه .
والظاهر أن هذه العبارة خرجت مخرج التجوز ، بمعنى أنه لا تحل له
النساء حتى يأتي بأفعال العمرة من الطواف والسعي ونحو هما ، فإن
سياق الخبر في اعتمار الحسين ( عليه السلام ) والظاهر أنها عمرة مفردة .
وإن أريد الأخبار الدالة على وجوب طواف النساء على الحاج والمعتمر
مطلقا ( 2 ) وأن هذه الصورة تدخل تحت اطلاق تلك الأخبار ، فهو أيضا
غير متجه ، لأن الأخبار هناك غير مطلقة بل جملة من الأخبار دلت
على وجوب طواف النساء في الحج ولا خلاف فيه واختلفت في العمرة
المفردة ، وإن كان المشهور وجوبه فيها كما سيأتي بيانه في موضعه .
وأما عمرة التمتع فالأخبار مستفيضة بعدم وجوب طواف النساء فيها ( 3 )
والأصحاب إلا من شذ على ذلك . وبالجملة فكلامهما ( عطر الله مرقديهما )
لا يخلو من غفلة .
نعم لقائل أن يقول في الإنتصار لما ذكره شيخنا في الدروس بأن ظاهر
هامش
( 1 ) ص 5 و 6
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج ، والباب 10 من كفارات الاستمتاع
والباب 2 و 82 من الطواف .
( 3 ) الوسائل الباب 82 من الطواف